هذه القصائد لصديقة لي تعرفت عليها عن طريق النت ، عمرها 15 سنة ، من السعودية:
القصيدة الاولى :جئتكم بالود
أود الموت ياربي .. وهذا القلب ينهاني
أود نهاية العالم .. أود قيام ذي الساعة
فذي الالآم تدفنني .. وذي الآمال ترفضني
وكلٌ لي غدا لائم !
كفى لومًا أنا الآثم
كفاكم إنني الآثم !
أقر بأنني آثم
وكنت بيوم ٍ السالم !
جنت نفسي علي .. وماجنيت أنا !
وكتبتموني في ديوانكم .. ظالم ؟!
….
نفسي جنت .. ولها هواها احتقر
والصاحب الساحبُ .. للشيطان انتصر !
أما من معتبر؟
أين الخلائقُ والبشـر؟
أو أنستكمُ الدنيا أمرًا .. بالشرايين انتشر؟
أو أنسيتم التوبة .. والخوف من نار سقر؟
أنا تبت يا قومِ أما بكم قلبٌ .. على قلبي يُسلِمُ أو يمُر !
هجرتموني وللهجر .. نارٌ من شرر !
أقصيتموني نفيتموني .. فما عدت أجدُ من ريحِكُم أي أثر
أين الوفاء؟
ما أرى فيكم .. إلا من بي غـدر !
أنا راحلٌ يا إخوتي .. فما من مفر !
….
والقلب يصرخ في وجل .. كُف عن هذا الدجل
عذرًا
لا أستطيع كِفافـًا .. أو حتى إكمالُ الجُمل !
اسمعوني وافهموني مرة ً .. ولإن شئتم أقـل !
أنا جئتكم يا إخوتي طالبًا .. عفوكم عمّن زلل
جئتكم بعذر ٍ .. يُقنِعُ من عني سأل
جئتكم بحبٍ .. لا يُعانِقهُ الكلل
جئتكم بالودِ أطيبُهُ .. وقدِ اكتمل
القصيدة الثانية : محرقة أخرى
( محـرقـة ٌ أخـرى .. أعتى من محارق هتـلـر! )
محـرقة ٌ سببها..
طغيانُ القـدر..
وجهلُ كثير ٍ..
من البشر..!
وظلمة ُ الليل..
في غيابِ أضواءِ القمـر..!
محـرقـة ٌ دائمـة..
تبدأ ببدء السهـر..
لا الماء يطفئ منها بعض الشرر..
لاشيء سوى..
أجسادُ البشـر..!
….
صرخاتُ الأنيـن..
وهمهماتُ الصامتين..!
أصداءُ الألم..
وبراكيـنٌ وحمم..
ودموعٌ من دماءٍ..
تتضاعفُ بجنون ٍ .. كالحلم..!
….
واشتعل الحـريـق..
بشيءٍ كالبريـق..!
وانطلق العنان..
للصوت الجريح..
فجمح كغرابٍ قبيح..
ودوى بالصراخ ِ وناح..!
يقول: اذبحوني .. أعدِموني!
فالموت والحياة..
بقاموسي عدم..!
بكليهما نعـشُ الأمم..!
….
( يقول: اذبحوني .. أعدِموني! )
لكن رجاءً لاتتركوني..
أعاني وحيـدًا ذل السقم..!
أوما كنتم بمعاناتي السبب..؟!
والآن أنتم في غمرة آلامي تضحكون..
وعليّ قد تشفقون..!
أما من مجيب..؟!
أما من ملبٍ نداء الحبيب..؟
ويلي فقد سئمت النحيب..!
….
من خلفِ صيحاتِ الألم..
وأمام دمعاتِ الندم..
تذكرتُ ربـًا..
عظيم العطاء..
تذكرتُ حِكمًا..
كمطر السماء..
تذكرتُ حبـًا..
يُشع بنور الإخاء..
تذكرت شمسي وأمسي..
وشيئًا فشيئًا ورثتُ الصمود..!
في ظِل محرقةِ الجلود .. بشرٌ بأرواح ِ الأسود!
….
بالروح شيءٌ من رمق..!
والجسد .. فني الجسد..!
لطالما صبـر على السهد..
ظن أنه سيدوم الأمد..
لكن هيهات..
فقد حان انقضاء الأمـد .. حتى الأبد!
وجاء السحر..
بحكايةٍ كررها .. منذ الأزل!
حكاية الطفـل الرضيع..
وحكاية الشيخ الصريع..
حكاية ليلى والذئب المريع..!
….
وختامًا .. أحببت أن أقول..
بالصوت الخجول..
( لا البناء ولا العمار..
وليس شيءٌ من دمار..
يحيلني عن المسار.. )
….